WHO/Sebastian Liste
© الصورة

العمى وضعف البصر

10 شباط/فبراير 2026

حقائق رئيسية

  • يعاني ما لا يقل عن 2,2 مليار شخص في العالم من ضعف البصر من مسافة قريبة أو بعيدة، منهم مليار شخص على الأقل مصابون بحالات ضعف بصر كان يمكن الوقاية منها أو لم تُعالج بعدُ.
  • السببان الرئيسيان للإصابة بضعف البصر والعمى هما الأخطاء الانكسارية وإعتام عدسة العين.
  • تفيد التقديرات بوجود شخصين من كل 3 أشخاص في البلدان المنخفضة الدخل تلزمهم نظارات طبية ولا تُتاح لهم.
  • إضافة إلى ذلك، يوجد شخص واحد من كل شخصين في العالم تلزمه جراحة إعتام عدسة العين ولا تُتاح له.
  • يخلف ضعف البصر أعباء مالية هائلة، إذ تقدر الخسائر العالمية السنوية الناجمة عنه من حيث الإنتاجية بنحو 411 مليار دولار أمريكي.
  • يمكن أن يؤثر فقدان البصر على الأشخاص من جميع الأعمار؛ غير أن معظم المصابين بضعف الرؤية والعمى هم من فئة الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاماً.

 لمحة عامة

تؤدي الرؤية دوراً حاسم الأهمية في جميع جوانب حياتنا ومراحلها.

ويحدث ضعف البصر عندما تؤثر إصابة العين في قدرتنا على الرؤية بوضوح. ويتعرض كل شخص، إذا عاش لفترة كافية، في مرحلة من مراحل حياته، لإصابة واحدة على الأقل في العين تتطلب رعاية مناسبة.

ويمكن أن يسبب ضعف البصر للفرد عواقب وخيمة تلازمه طوال حياته. ويمكن التخفيف من كثير من هذه العواقب من خلال توفير رعاية جيدة للعينين في الوقت المناسب. وينصب التركيز الرئيسي لاستراتيجيات العناية بالعينين على أمراض العين التي يمكن أن تسبب ضعف البصر والعمى- مثل إعتام عدسة العين أو الخطأ الانكساري. ومع ذلك، ينبغي ألا تغفل أهمية اعتلالات العين التي لا تسبب عادة ضعف البصر- مثل جفاف العين أو التهاب الملتحمة. فغالباً ما تكون هذه الاعتلالات من الأسباب الرئيسية لطلب الحصول على خدمات العناية بالعينين.

الأسباب

على الصعيد العالمي، تشمل الأسباب الرئيسية لضعف البصر والعمى ما يلي:

  • الأخطاء الانكسارية
  • إعتام عدسة العين
  • اعتلال الشبكية السكري
  • الزَّرق
  • التنكّس البقعي المرتبط بالعمر.

ويلاحظ تباين كبير من حيث أسباب ضعف البصر بين البلدان وداخلها. ومن العوامل الرئيسية التي تقف وراء ذلك توافر خدمات العناية بالعينين والقدرة على تحمل تكاليفها، فضلاً عن مدى وعي السكان بالحالات التي تؤثر على الرؤية وكيفية الوقاية منها وتدبيرها علاجياً. فعلى سبيل المثال، ترتفع نسبة الإصابة بضعف البصر بسبب إعتام عدسة العين غير المُعالج بالجراحة في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل أكثر منها في تلك المرتفعة الدخل. وتشيع في البلدان المرتفعة الدخل حالات الإصابة بأمراض مثل الزَّرق والتنكس البقعي المرتبط بالعمر.

وعند الأطفال، يعد إعتام عدسة العين الخلقي أحد الأسباب الرئيسية لضعف البصر في البلدان المنخفضة الدخل، في حين أنه يغلب أن يكون اعتلال الشبكية عند الخدّج سبباً لضعف البصر في البلدان المتوسطة الدخل.

ولا يزال الخطأ الانكساري غير المصحح سبباً رئيسياً لإصابة الأطفال والبالغين على حد سواء في جميع البلدان بضعف البصر.

معدلات الانتشار

يعاني ما لا يقل عن 2,2 مليار شخص في العالم من ضعف البصر من مسافة قريبة أو بعيدة، منهم مليار شخص على الأقل - أي نصفهم تقريباً- مصابون بحالات ضعف بصر كان يمكن الوقاية منها أو لم تُعالج بعدُ.

وتشمل الحالات الرئيسية التي تسبب ضعف البصر من مسافة بعيدة أو العمى إ لدى هؤلاء المليار شخص إعتام عدسة العين (94 مليون شخص)، والخطأ الانكساري (88,4 مليون شخص)، والتنكس البقعي المرتبط بالعمر (8 ملايين شخص)، والزرق (7,7 مليون شخص)، واعتلال الشبكية السكري (3,9 مليون شخص) (1). أمّا الحالة الرئيسية التي تسبب ضعف البصر من مسافة قريبة فهي قُصو البصر الشيخوخي (826 مليون) (2).

وفيما يتعلق بالاختلافات الإقليمية، تشير التقديرات إلى أن معدل انتشار ضعف البصر من مسافة بعيدة في الأقاليم المنخفضة والمتوسطة الدخل أعلى بأربعة أمثال منه في الأقاليم المرتفعة الدخل (1). وفيما يتعلق بضعف البصر من مسافة قريبة، تشير التقديرات إلى أن معدلات ضعف البصر من مسافة قريبة غير المعالج أعلى بنسبة 80% في غرب أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى وشرقها ووسطها، في حين تفيد التقارير بأن المعدلات المقارنة في الأقاليم المرتفعة الدخل من أمريكا الشمالية وأستراليا وأوروبا الغربية ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ أقل من 10% (2).

ويتسبب النمو السكاني والشيخوخة في زيادة خطر إصابة المزيد من الأشخاص بضعف البصر.

آثار ضعف البصر

الأثر الشخصي

يمكن أن يعاني صغار الأطفال الذين يصابون في وقت مبكر بضعف بصر وخيم يتعذر علاجه من تأخر نمو قدراتهم الحركية واللغوية والعاطفية والاجتماعية والمعرفية، وأن يقترن ذلك بعواقب تدوم طوال العمر. ويمكن أيضاً للأطفال في سن الدراسة من المصابين بضعف البصر أن يشهدوا مستويات أدنى من حيث التحصيل التعليمي.

ويؤثر ضعف البصر بشدة على نوعية حياة السكان البالغين. ويمكن أن يعاني البالغون المصابون بضعف البصر من انخفاض معدلات العمالة في أوساطهم وارتفاع معدلات الاكتئاب والقلق لديهم.

أمّا في حالة كبار السن، فيمكن أن يسهم ضعف البصر في العزلة الاجتماعية، وصعوبة المشي، وارتفاع خطر التعرض لحالات السقوط والإصابة بالكسور، وزيادة احتمال الدخول المبكر إلى دور التمريض أو الرعاية.

الأثر الاقتصادي

يشكّل ضعف البصر عبئاً مالياً هائلاً على الصعيد العالمي، إذ تقدَّر خسائر الإنتاجية العالمية سنوياً بحوالي 411 مليار دولار أمريكي على أساس تعادل القوة الشرائية (3). ويتجاوز هذا الرقم بكثير الفجوة في التكاليف المُقدرة بنحو 25 مليار دولار أمريكي اللازمة لتلبية الاحتياجات غير الملباة من علاج ضعف البصر.

استراتيجيات علاج اعتلالات العين تجنباً لضعف البصر

ثمة تدخلات فعالة تشمل التعزيز والوقاية والعلاج وإعادة التأهيل وتلبي الاحتياجات المرتبطة باعتلالات العين وضعف البصر. ومع أنه يمكن الوقاية من حالات كثيرة من فقدان البصر (مثل تلك التي تنجم عن الالتهابات، أو الرضوح، أو الأدوية التقليدية غير المأمونة، أو أمراض الفترة المحيطة بالولادة، أو الأمراض الناجمة عن سوء التغذية، أو استعمال العلاج الموضعي أو أخذه ذاتياً بطريقة غير مأمونة)، فإن ذلك غير متاح في جميع الحالات. وفيما يخص العديد من اعتلالات العيون، مثل اعتلال الشبكية السكري، يعد الكشف المبكر والعلاج في الوقت المناسب أمرين بالغي الأهمية لتجنب فقدان البصر على نحو يتعذّر علاجه. ويندرج تصحيح الخطأ الانكساري بواسطة النظارات الطبية وجراحة إعتام عدسة العين ضمن تدخلات الرعاية الصحية الأعلى مردودية. ومع ذلك، يوجد شخصان من كل 3 أشخاص في البلدان المنخفضة الدخل تلزمهم نظارات طبية ولا تُتاح لهم (4)، كما يوجد شخص واحد من كل شخصين في العالم تلزمه جراحة إعتام عدسة العين ولا تُتاح له.

وهناك أيضاً علاج متاح للعديد من اعتلالات العين غير المسببة عادةً لضعف البصر، مثل جفاف العين والتهاب الملتحمة والتهاب الجفن، ولكنها تسبب الشعور بعدم الارتياح والألم. ويهدف علاج هذه الاعتلالات إلى تخفيف حدة الأعراض والحيلولة دون تطورها إلى مراحل أشد وخامة.

وإعادة تأهيل البصر (وهي عنصر أساسي من عناصر خدمات رعاية العيون التي تمكّن الأشخاص المصابين بضعف البصر المتعذّر علاجه من تعظيم قدراتهم الوظيفية، وتحسين جودة حياتهم، والمشاركة الكاملة في المجتمع) هي فعالة جداً في تحسين أداء المصابين بفقدان البصر المتعذّر علاجه والذي يمكن أن ينجم عن اعتلالات العين، مثل اعتلال الشبكية السكري والزرق والعواقب المترتبة على الرضوح والتنكس البقعي المرتبط بالسن.

استجابة منظمة الصحة العالمية

يسترشد عمل المنظمة بالتوصيات الواردة في تقرير المنظمة العالمي عن الرؤية (2019) والقرار الصادر بشأن "خدمات رعاية صحة العيون المتكاملة والمركزة على الناس، بما في ذلك العمى وضعف البصر الممكن توقّيهما" الذي اعتُمد في جمعية الصحة العالمية الثالثة والسبعين في عام 2020. وتتمثّل الاسترتيجية الرئيسية المُوصى بها في تلكما الوثيقتين في جعل خدمات رعاية صحة العيون المتكاملة والمركِّزة على الناس نموذج الرعاية المفضل وضمان إتاحتها على نطاق واسع. ومن المتوقع، بفضل صياغة برنامج العمل العالمي بشأن الرؤية ورعاية العينين، أن يساعد التقرير والقرار في دعم الجهود الرامية إلى تخفيف عبء اعتلالات العين وضعف البصر.

وتشمل بعض مجالات عمل المنظمة وأنشطتها الرئيسية في مجال الوقاية من العمى ما يلي:

1- العمل مع الدول الأعضاء وسائر الشركاء في مجال رصد التقدم المحرز في بلوغ الغايات العالمية لعام 2030 بشأن خدمات رعاية صحة العيون المتكاملة والمركِّزة على الناس؛

2- ودعم دمج رعاية صحة العيون في النظم الصحية من خلال تطبيق مجموعة من الأدوات؛

3- ودعم عملية بناء قدرات العاملين الصحيين القادرين على تقديم خدمات رعاية العيون؛

4- ودعم البلدان في تقييم عملية تقديم خدمات رعاية العيون من خلال تطبيق أدوات تحليل الوضع؛

5- وتنفيذ مبادرة الخدمات والعاملين والتثقيف والتكاليف والترصد (SPECS 2030)، وهي مبادرة مقدمة لدعم البلدان في تمكين أكثر من ٨٠٠ مليون شخص من الاستفادة من خدمات تصحيح الخطأ الانكساري التي تلزمهم؛

6- ورفع مستوى الوعي برعاية العيون من خلال إعداد مجموعة من المواد والموارد وتوفيرها؛

7- والاحتفال بيوم الرؤية العالمي والترويج له كحدث سنوي للدعوة والتوعية. 

 

المراجع

1. GBD 2019 Blindness and Vision Impairment Collaborators; Vision Loss Expert Group of the Global Burden of Disease Study. Causes of blindness and vision impairment in 2020 and trends over 30 years, and prevalence of avoidable blindness in relation to VISION 2020: the Right to Sight: an analysis for the Global Burden of Disease Study. Lancet Glob Health. 2021 Feb;9(2):e144-e160. doi: 10.1016/S2214-109X(20)30489-7.

2. Fricke, TR, Tahhan N, Resnikoff S, Papas E, Burnett A, Suit MH, Naduvilath T, Naidoo K, Global Prevalence of Presbyopia and Vision Impairment from Uncorrected Presbyopia: Systematic Review, Meta-analysis, and Modelling, Ophthalmology. 2018 May 9.

3. Burton MJ, Ramke J, Marques AP, Bourne RR, Congdon N, Jones I, et al. The Lancet Global Health commission on Global Eye Health: vision beyond 2020. Lancet Glob Health. 2021; 9(4):e489–e551.

4. Bourne RRA, Cicinelli MV, Selby DA, Sedighi T, Tapply IH, et al. Effective refractive error coverage in adults: a systematic review and meta-analysis of updated estimates from population-based surveys in 76 countries modelling the path towards the 2030 global target. Lancet Glob Health. 2025 Aug;13(8):e1396-e1405.